سعاد الحكيم
668
المعجم الصوفي
فكما يتخذ الماء شكل الاناء الذي يوضع فيه نراها تتخذ جنس ما تطلق عليه . ويطلق القرآن العزيز لفظ شيء على كل ما سوى اللّه ، مهما تباعدت الأجناس . ونورد على سبيل المثال لا الحصر المعاني التالية : ( 1 ) شيء - أمر : « أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ » [ 11 / 72 ] . « وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ » ( 13 / 8 ) . ( 2 ) شيء - كل ما سوى اللّه . « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ » . ( 17 / 44 ) . ( 3 ) شيء - حدث ، مسألة ، فعل . « قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً » ( 18 / 7 ) . كما يراجع المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم مادة « شيء » . عند ابن عربي : ان لفظ « شيء » يرادف عند ابن عربي مفهوم « العين » 1 ، فكل ما تعين من الوجود وفي الوجود فهو شيء 2 . كما أنه يطابق « العين » من حيث اطلاقه على الماهية في حال ثبوتها العلمي قبل خروجها إلى الوجود العيني ، فالشيئية تطلق : - على العين الثابتة ( شيئية ثبوت ) . - وعلى العين الموجودة المتحققة في الزمان والمكان ( شيئية وجود ) . ولن نكثر من شرح موقف ابن عربي هذا لأننا تكلمنا عليه مطولا عند بحثنا في « عين ثابتة » ( فلتراجع ) . اما نصوص ابن عربي في الشيئية بشقيها ، فنوردها فيما يلي : ( 1 ) « الا ترى قوله « وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً » [ 19 / 9 ] وقوله « إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ » [ 36 / 82 ] فنفى الشيئية 3 عنه وأثبتها له ، والعين هي العين لا